محمد بن مسعود العياشي
184
تفسير العياشي
وقد كان هيأ لهم طعاما ، فلما دخلوا إليه قال : ليجلس كل بنى أم على مائدة قال : فجلسوا وبقى ابن يامين قائما ، فقال له يوسف : ما لك لا تجلس ؟ قال له : انك قلت ليجلس كل بنى أم على مائدة وليس لي منهم ابن أم ، فقال يوسف : اما كان لك ابن أم ؟ قال له ابن يامين : بلى ، قال يوسف : فما فعل ؟ قال زعم هؤلاء ان الذئب أكله ، قال : فما بلغ من حزنك عليه ؟ قال : ولد لي أحد عشر ابنا كلهم اشتق له اسم من اسمه ، فقال له يوسف : أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده ؟ قال له ابن يامين : ان لي أبا صالحا ، وانه قال ، تزوج لعل الله أن يخرج منك ذرية يثقل الأرض بالتسبيح فقال له : تعال فاجلس معي على مائدتي ، فقال اخوة يوسف : لقد فضل الله يوسف وأخاه ، حتى أن الملك قد اجلسه معه على مائدته ( 1 ) . 46 - عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك لم سمى أمير المؤمنين أمير المؤمنين ؟ قال لأنه يميرهم العلم ( 2 ) اما سمعت كلام الله ( ونمير أهلنا ) ( 3 ) . 47 - عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا خير فيمن لا تقية له ، ولقد قال يوسف : ( أيتها العير انكم لسارقون ) وما سرقوا ( 4 ) . 48 - وفى رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : التقية من دين الله ، ولقد قال يوسف ( أيتها العير انكم لسارقون ) ووالله ما كانوا سرقوا شيئا وما كذب ( 5 ) . 49 - وفى رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قيل له وأنا عنده : ان سالم بن حفصة يروى عنك انك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج ، فقال : ما يريد سالم منى أيريد أجئ بالملائكة ، فوالله ما جاء بهم النبيون ولقد قال إبراهيم ( انى سقيم ) ووالله ما كان سقيما وما كذب ، ولقد قال إبراهيم ( بل فعله كبيرهم ) وما فعله كبيرهم وما كذب ، ولقد قال يوسف ( أيتها العير انكم لسارقون ) والله ما كانوا سرقوا وما كذب ( 6 ) .
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 193 . البرهان ج 2 : 258 . الصافي ج 1 : 843 . ( 2 ) يقال فلان يمير أهله : إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلدهم . ( 3 ) البحار ج 5 : 193 . البرهان ج 2 : 258 . ( 4 ) البحار ج 5 : 193 . البرهان ج 2 : 258 . ( 5 ) البحار ج 5 : 193 . البرهان ج 2 : 258 . ( 6 ) البحار ج 5 : 193 . البرهان ج 2 : 258 .